ابن إدريس الحلي

417

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

باب إلحاق الأولاد بالآباء وأحكامهم وما في ذلك إذا ولدت امرأة الرجل ولداً على فراشه ، ومعنى ذلك أن تلد منذ دخل بها بعد مضيّ ستة أشهر فصاعداً - لزمه الإقرار به - فإن اختلفا في الولادة فالقول قوله ، لأنّه يمكن أن يقيم عليه البيّنة ، فان اتفقا على الولادة واختلفا في النسب ، فالقول قولها ويلحق به الولد ولا يجوز له نفيه ( 1 ) فإن نفاه فيحتاج إلى اللعان . فإن جاءت به لأقلّ من ستة أشهر حياً سليماً ، فإنّه يجب عليه نفيه ، لأنّه ليس بولد له ، وكذلك إن جاءت بولد لأكثر من تسعة أشهر كان له نفيه ، إلاّ أنّه متى نفاه ورفعت المرأة إلى الحاكم بعد دخوله بها كان عليه ملاعنتها ( 2 ) إذا جاءت به لأكثر من مدّة الحمل . فأمّا إن جاءت به لأقلّ من ستة أشهر منذ يوم العقد والدخول ، فلا يجب عليه ملاعنتها ، لأنّ هذا الولد مقطوع محكوم من جهة الشارع أنّه ليس بابن له . ومتى أقرّ الرجل بولد وقبله ثمّ نفاه بعد ذلك لم يقبل نفيه وألزم بالولد ( 3 ) . ومتى طلّق امرأته ، أو باع جاريته وتزوّجت المرأة ووطئت الجارية ، ثمّ

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 505 . ( 2 ) - المصدر السابق نفسه . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه .